المحقق البحراني

233

الحدائق الناضرة

رواه عن محمد بن مسلم ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستة طاف أو سبعة طواف فريضة . قال : فليعد طوافه . قيل : إنه قد خرج وفاته ذلك ؟ قال : ليس عليه شئ ) وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ( في رجل لم يدر أستة طاف أو سبعة . قال : يستقبل ) وعن حنان بن سدير ( 3 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل طاف فأوهم فقال إني طفت أربعة وقال : طفت ثلاثة ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أي الطوافين طواف نافلة أم طوا فريضة ؟ ثم قال : إن كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف ، وإن كان طواف نافلة واستيقن الثلاث وهو في شك من الرابع أنه طاف فليبن على الثالث فإنه يجوز له ) والجواب عن هذه الروايات : ( أولا ) بالطعن في السند ، بأن في طريق الأولى عبد الرحمان بن سيابة وهو مجهول ، وفي طريق الثانية النخعي وهو مشترك وراوي الثالثة وهو حنان بن سدير قال الشيخ ( قدس سره ) إنه واقفي . ( وثانيا ) بامكان الحمل على الاستحباب كما يدل عليه قوله في صحيحة منصور : ( والإعادة أحب إلى وأفضل ) وكيف كان فينبغي القطع بعدم وجوب العود لاستدراك الطواف مع عدم الاستئناف كما تضمنته الأخبار المستفيضة . انتهى كلامه ( زيد مقامه ) . وفيه نظر من وجوه : الأول - أن ما استدل به من صحيحة منصور فهي بالدلالة على القول الأول أشبه ، إذ أقصى ما تدل عليه أنه لا شئ عليه بعد

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 110 والوسائل الباب 33 من الطواف ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 110 والوسائل الباب 33 من الطواف . ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 111 والوسائل الباب 33 من الطواف .